505لا تنفرد عن حجّها.
و لو استطاعهما، و تمكّن من واحد، لزمه الإتيان بالآخر. و إن كان مستأجراً لهما في سنة معيّنة، فتمكّن من واحد، ردّ من الأُجرة ما قضى به التوزيع، و إن كان مقصّراً في ترك الإتيان بالآخر، ما لم يكن الجمع مشروطاً؛ أمّا مع الشرط فقد تقدّم ما يفيد حكمه.
و من أحرم للحجّ بأيّ سبب كان، ثمّ تعذّر عليه، لزمه التحلّل بعمرة مفردة. فإن كان مطلوباً بحجّ و عمرة، بقي مشغول الذمّة بالحجّ وحده. و الظاهر أنّه لا يجوز له البقاء على إحرامه إلى السنة المستقبلة، و أنّه لو بقي عصى و اجتزأ بإحرامه.
و لو كان حجّه مستحبّاً، تحلّل بالعمرة، و لا حجّ عليه في القابل، و يلزم الإتيان بمثل ما فاتَ من تمتّع أو إفراد أو قران مع الوجوب عليه، و المكنة منه، و يسقط عنه إذا انتقل إلى العمرة باقي الأفعال، و يُستحبّ له الإقامة مع الناس في منى أيّام التشريق.
المطلب الثاني: في القضاء بسبب الإفساد في الحجّ لكلّ من جامع في قُبُل أو دبر، أنزل أو لا،
محلّلة أو محرّمة، حرّة أو أمة؛ أو لاط بعد الإحرام في حجّ واجب إسلاميّ أو لا أو في حجّ مستحبّ، قبل الوقوف بتمام بدنه بالمشعر ليلاً في وجه، فسد حجّه، و لزمه إتمام حجّه الفاسد، و قضاؤه من قابل على نحو ما كان واجباً عليه، بقي على الاستطاعة الشرعيّة أو لا.
و لا يجوز له التأخير. و لو أخّر، التزم بالقضاء فوراً فيما بعد، و هكذا.
و الظاهر أنّ الفاسد فرضه، و القضاء عقوبته.
و لو استمنى بيده أو جامع في غير الفرج، أو كان غافلاً أو جاهلاً، فلا قضاء. و لو أفسد حجّة القضاء، كان عليه القضاء، و هكذا إلى أن يأتي بحجّة صحيحة.
المطلب الثالث: في الإفساد في العمرة.
كلّ من جامع في عمرة مُفردة أو متمتّع بها، على نحو ما مرّ في الحجّ، قبل