504و يقوى لحوقُ جميع الأفعال بها.
و منها: ردّ الفاضل من أُجرته إذا لم يضيّق على نفسه، و الإكمال له من المستأجر إذا نقصت عليه نفقته.
و منها: أن يكون نائباً إذا لم يكن عنده شيء يحصل به الغرض؛ توصّلاً إلى تحصيل الأجر و الشرف بالوصول إلى حجّ بيت اللّه، و إلى زيارة قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم.
و منها: أن يأتي بالأفعال و الأقوال على أحسن الأحوال، و يضيف على الواجب الذي شغلت ذمّته به غيره من الأعمال تبرّعاً، كما يُستحبّ لمن حجّ عن نفسه النيابة فيما تصحّ النيابة فيه عن غيره.
المطلب الخامس و الثلاثون: في أنّه إذا أجر نفسه في حجّ أو عمرة
يجب على الأجير الإتيان بما شرط عليه حتّى الطريق.
الضرب الثاني: فيما يجب فيه القضاء و ما لا يجب
و فيه مطالب:
الأوّل: في أنّ من شُغلت ذمّته بحجّ أو عمرة، وجب الإتيان به؛
فإن كان الفائت حجّا وحده، أو عمرة وحدها لأنّ الذمّة قد شغلت بواحدٍ أتى به، و إن شغلت بهما معاً، أتى بالجميع، من غير فرقٍ بين أن يكون دخل فيه، و لم يبلغ حدّا يكفيه، أو يكون تاركاً له من أصله. كلّ ذلك حيث تكون الاستطاعة سبقت أو لحقت عام المسير، أو خصّته 1و كان التأخير عن تقصير.
و لو استطاع أحدهما، كان الحجّ قراناً أو إفراداً، أو العمرة مفردة، و عمرة التمتّع