506الطواف أو في أثنائه أو بعده، قبل السعي أو في أثنائه، فسدت عمرته، و عليه قضاؤها فوراً في وقت يصحّ فيه. و لا يجب عليه في المفردة قضاء حجّ إن لم يكن واجباً عليه؛ لعدم التلازم بينهما. و أمّا المتمتّع بها؛ فلا يبعد القول بلزوم قضاء الحجّ معها، و إن لم يكن واجباً عليه؛ للتلازم بينهما، و إن كان القول بعدم لزوم ذلك أقوى، و سيجيء تمام الكلام في غير مقام.
المطلب الرابع: في أنّه لا يجب القضاء على الكافر إذا سبقت استطاعته،
و إن وجب الأداء عليه، و شغلت ذمّته به، و بالقضاء أيضاً إذا لم يستمرّ على الكفر ثمّ ذهب المال من يده، ثمّ أسلم بعد ذهابه، فلم تبقَ له استطاعة لحجّ و لا عمرة.
و إن بقيت استطاعته لأحدهما، وجب عليه مع التمكّن منه. فلو ماتَ قبله، فلا قضاء عليه 1، و يساويه ما كان في فسحة النظر، و إن لم يكن ممّن نظر.
و إن أدركته الاستطاعة، و لو في المشعر، نوى و وقف و أتمّ، و لا أثر لها بعده.
و لو كان مسلماً حين الاستطاعة، فحجّ ثمّ ارتدّ، كانت حجّته ماضية، سواء كانت ردّته فطريّة أو ملّيّة، و لا قضاء عليه، و إن أسلم و قُبِلَ منه الإسلام و كان مستطيعاً.
و إن كان وقت الردّة مستطيعاً، شغلت ذمّته بالحجّ و العمرة، و إن ذهبت استطاعته قبل الإسلام، بقي على شغل الذمّة، و صحّ منه، إن قُبل الإسلام منه.
و إن رجع عن الردّة و أسلم و قُبل منه الإسلام و أدرك المشعر، جدّد النيّة و أتمّ. و إن كان نائباً، أجزأت عن المنوب عنه.
و إن ارتدّ في أثناء عمل متّصل الأجزاء، كصلاة الطواف، فسد بخصوصه، و في المنفصل لا يترتّب عليه فساد، و يبقى الإحرام على صحّته.
و لو أحرم حال كفره، لم ينعقد إحرامه، و يدخل في حكم الكافر الأصلي المنكر