467و من تركه مُتهاوناً لا مُستحلاً جرى عليه أحكام فاعل الكبائر من القتل بعد التعزير مرّتين أو ثلاثاً على اختلاف الرأيين.
و الآية المُكفّرة إذا بُنيت على ظاهرها من إرادة الكُفر الحقيقي منزّلة على القسم الأوّل و شاهدة عليه. و في الأخبار السابقة صراحة باختصاص الكفر بالمُستحلّ 1و ما دلّ على الحكم به في مطلق التارك مقيّد، أو مقصود به المبالغة.
و منها: أنّ إيجابه يقتضي إيجاب ما اشتمل عليه، و ركنيّته كسائر المركّبات من الواجبات (و المندوبات، تثبت) 2الركنيّة، إلا ما قام الدليل على خلافه.
و منها: أنّه يجب في العُمر كالعُمرة مرّة، و قد قامَ عليه إجماعُ أهل الحقّ تحصيلاً و نقلاً. و ربّما تُدّعى عليه ضرورة المذهب، بل ضرورة الدين، و يقضي به نفي الحرج، و دلّت عليه الأخبار 3.
فعن الرضا عليه السلام: في علّة فرض الحجّ مرّة واحدة: «إنّ اللّه وضع الفرائض على أدنى أهل القوّة، فمن تلك الفرائض الحجّ المفروض واحداً، ثمّ رغّب أهل القوّة على قدر طاعتهم» 4.
و ما ورد ممّا يدلّ على خلاف ذلك لا يُعوّل عليه، كما روي عن الصادق عليه السلام: من أنّ اللّه تعالى فرض الحجّ على أهل الجدة 5في كلّ عام 6.