468و عنه عليه السلام أيضاً: «الحجّ فرض على أهل الجَدة في كلّ عام» 1.
و عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال: «إنّ في كتاب اللّه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ في كلّ عام مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً » 2و يمكن بناؤه على استفادته من الجملة الاسميّة، و يمكن تأويله بإرادة تأكيد الوجوب، فيتعلّق الظرف بالفرض، و بأنّ الوجوب على من دخل تحت الصفة مجدّداً، و لا يخلو منه عام، أو بأنّه لا يختصّ الوجوب بزمان دون زمان، أو على الوجوب الكفائي و إن سبق منهم الحجّ؛ لئلا يلزم التعطيل، أو على شدّة الاستحباب.
و من عمل بظاهر هذه الأخبار، كبعض علمائنا الأبرار 3، يُحمل على الغفلة أو يُؤوّلُ كلامُه على نحو الأدلّة.
و منها: أنّه يجب على الناس الحجّ بأنفسهم كفايةً، أو إحجاج غيرهم مع عدم تمكّنهم إذا لزم التعطيل. و نحوه يجري في زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم على الأقوى. و ربّما يتمشّى الحكم إلى جميع ما يدخل في تقويم الشريعة، كزيارات الأئمّة عليهم السلام، و قراءة القرآن، و صلاة النوافل، و تشييع الجنائز، و عيادة المرضى، و نحو ذلك.
فعن الصادق عليه السلام: «أنّه لو عطّل الناسُ الحجّ، لوجب على الإمام عليه السلام أنّ يجبرهم على الحجّ، إن شاءوا و إن أبوا، فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحجّ» 4.
و عنه عليه السلام أيضاً: «لو أنّ الناس تركوا الحجّ، لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك، و على المقام عنده، و لو تركوا زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم،