392
و هل يمسك عمّا يمسك عنه المحرم؟ الوجه: لا. (1) و لو أحصر فبعث ثم زال العارض التحق، فإن أدرك أحد الموقفين صحّ حجّه.
فإن فأتاه، تحلّل بعمرة، و يقضى الحجّ إن كان واجبا، و إلا ندبا.
و المعتمر يقضي عمرته عند زوال المنع. (2) و قيل: في الشهر الداخل.
بالقران أن يأتي بهما على الانفراد.
و كأنّه نظر الى أنّ الهدي الأوّل كان واجبا عليه قبل الإحصار (الحصر خ ل) و الإحصار يوجب هديا آخر، عملا بالآية، و قوّاه المتأخّر، و ان لم يقل به.
(«قال دام ظله» : و هل يمسك عما يمسك عنه المحرم؟ الوجه لا؟ (1) تقديره هل يمسك من لم يذبح هديه الى القابل، عما يجتنبه المحرم؟ و فيه خلاف، قال الشيخ في النهاية و المبسوط و التهذيب: نعم، متمسّكا بما رواه صفوان، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام (في حديث طويل) : فان ردّوا الدراهم عليه، و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحل، لم يكن عليه شيء، لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا (الحديث) 1.
و قال المتأخّر: لا يمسك، مستدلاّ بأنّ الأصل براءة الذمّة، و أنّه ليس بمحرم، و لا في الحرم، فلا اجتناب عليه و اختاره شيخنا دام ظله.
و لقائل أن يقول: لا نسلّم انحصار الاجتناب في المحرم (في الحرم خ ل) و الاحتياط يقتضي الاجتناب.
(«قال دام ظله» : و المعتمر يقضى عمرته، عند زوال المنع، الى آخره.
ذهب الشيخ في التهذيب، الى أنّ المحرم إذا أحصر بالمرض، و هو معتمر، فإذا