391
و في إجزاء هدي السياق عن هدي التحلّل قولان، أشبهها أنه يجزي (1) ، و البحث في المعتمر إذا صدّ مكّة كالبحث في الحاج.
و المحصور (المحصر خ) هو الذي يمنعه المرض، و هو يبعث هديه لو لم يكن ساق، و لو ساق اقتصر على هدي السياق، و لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه و هي منى إن كان حاجّا، و مكة إن كان معتمرا، فهناك يقصّر و يحلّ إلا من النساء، حتى يحجّ في القابل إن كان واجبا، أو يطاف عنه النساء إن كان ندبا.
و لو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله، و يذبح في القابل.
عليه، و حكى ذلك عن بعض الأصحاب متمسّكا بأن الأصل براءة الذمّة، و (يقويه خ) بقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ 1.
وجه الاستدلال تخصيص الهدي بالمحصر، و الأوّل أشبه، لأنّ الهدي وجب بالإحرام، و لا دليل على سقوطه، فيجب الوفاء به، و لا دليل في الآية على أنّه ساقط عن المصدود، فاعرفه، و أمّا أنّه هل يسقط مع الاشتراط، فقد مضى البحث فيه.
(«قال دام ظله» : و في اجزاء هدي السياق عن هدي التحلّل قولان، أشبههما أنّه يجزى.
أقول: الاجزاء مذهب الشيخ و أتباعه كلّهم، و وجه الاشبهيّة، التمسك بالأصل، و بقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ ، و هذا هو المستيسر.
و أمّا القول بأنّه لا يجزى فقد ذكره علي بن بابويه، قال: و إذا قرن الرجل الحج و العمرة، و أحصر، بعث هديا مع هديه، و لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّة، و المراد