384
[القول في أحكام منى بعد العود]
القول في أحكام منى بعد العود يجب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر و الثاني عشر، و لو بات بغيرها كان عليها شاتان، إلا أنّ يبيت بمكّة مشتغلا بالعبادة، و لو كان ممّن يجب عليه المبيت الليالي الثلاث لزمه ثلاث شياه.
و حدّ المبيت أن يكون بها ليلا حتى تجاوز نصف الليل.
و قيل لا يدخل مكّة حتى يطلع الفجر. (1) و يجب رمي الجمار في الأيام التي يقيم بها، كلّ جمرة بسبع حصيّات مرتّبا، يبدأ بالأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة.
و لو نكس أعاد على الوسطى و جمرة العقبة.
و يحصل الترتيب بأربع جمرات.
و وقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، و لو نسي رمي يوم قضاه من الغد مرتّبا.
و يستحبّ أن يكون ما لأمسه غدوة، و ما ليومه بعد الزوال، و لا يجوز الرّمي ليلا إلا لعذر كالخائف و الرعاة و العبيد.
و عليها فتوى الشيخ في النهاية و المبسوط، و المفيد، و المتأخّر في أبواب السّعي، و كلّهم قالوا (في باب ما يجب على المحرم اجتنابه) : يتمّ و لا كفارة.
و الوجه أنّه يختص الكفارة بالظانّ لا بالنّاسي، جمعا بين الأقوال، و قد صرّح المتأخّر بذلك.
>القول في أحكام منى<
(«قال دام ظله» : و قيل لا يدخل مكة، حتى يطلع الفجر.
القائل هو الشيخ في النهاية، و حمل على الأفضليّة، و هو حسن.