378
(الرابع) من طاف فالأفضل له تعجيل السعي، و لا يجوز تأخيره إلى غده. (1) (الخامس) لا يجوز للمتمتّع تقديم طواف حجّه و سعيه على الوقوف و قضاء المناسك، إلا لامرأة تخاف الحيض أو مريض أو همّ.
و الأوّل أشبه.
(«قال دام ظله» : من طاف فالأفضل له تعجيل السعي، و لا يجوز تأخيره إلى غده.
أقول: قوله: (فالأفضل له تعجيل السّعى) يدلّ على جواز التأخير ساعة أو ساعتين، و قد جوّزه الشيخ و اتباعه.
و تأوّل في الاستبصار، ما رواه عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الرّجل يقدم مكة، و قد اشتدّ عليه الحرّ، فيطوف بالكعبة، و يؤخّر السعي الى ان يبرد؟ فقال: لا بأس به 1.
و ما رواه محمد بن مسلم، قال: سألت أحدهما عليهما السّلام، عن رجل طاف بالبيت، فأعيا، أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة؟ قال: نعم 2.
فقال الشيخ: المراد بالتأخير في الروايتين، ساعة أو ساعتين.
و إذا ثبت هذا، فهل يجوز التأخير إلى غده؟ قال شيخنا في الشرائع: نعم، و هو مخيّر بين التعجيل و التأخير، و قال الشيخ: لا يجوز، و هو اختيار شيخنا في النافع.
و هو أشبه، عملا بما رواه صفوان، عن العلاء بن رزين، قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا، أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: لا 3.