379
و في جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة روايتان، أشهرهما الجواز. (1) و يجوز للقارن و المفرد تقديم الطواف اختيارا، و لا يجوز تقديم طواف النساء لمتمتع و لا لغيره، و يجوز مع الضرورة و الخوف من الحيض.
و لا يقدّم على السعي، و لو قدّمه عليه ساهيا لم يعد.
و تمسكا بأنّ العبادة على الفور، و بقوله عليه السّلام: خير الخير أعجله 1.
ثم نحن نطالب شيخنا بمنشإ التأخير إلى الزمان المقدّر، و سألته في الدرس، فاستدلّ بقوله تعالى اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ 2.
قلت: لو صحّ الاستدلال به فمقتضى الآية جواز التأخير، طول ذي الحجّة، فلم قدّرتم بالغد؟ فأعرض عن الجواب.
(«قال دام ظله» : و في جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة، روايتان، أشهرهما الجواز.
أقول: رواية الجواز غير متضمنة حال الضرورة، و هي ما رواه محمد بن عيسى، عن الحسين بن علي، عن أبيه، قال: سمعت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام، يقول: لا بأس بتعجيل طواف الحج و طواف النّساء، قبل الحج يوم الترويةقبل خروجه إلى منىو كذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيّأ له، الانصراف إلى مكّة ان يطوف و يودّع البيت، ثمّ يمرّ كما هو من منى، إذا كان خائفا. 3.
و رواية المنع مطلقة أيضا، و هي ما رواه صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن