93و فيه طيب من دون تقييد، بالاضطرار، و لكن الشيخ حملها على الاضطرار [1] و الحاصل ان مس الطيب و شمّه و اكله عند الاضطرار اليه، لا مانع منه و لا اشكال فيه، إذا انحصر الاضطرار بذلك، أو لم ينحصر، على ما استظهرناه فلو ارتفع الاضطرار يجب عليه ازالة الطيب و غسله فورا، لحرمة الاستدامة كالابتداء كما صرح به بعض و لظاهر قوله صلّى اللّه عليه و آله لمن رأى عليه طيبا اغسل عنك الطيب. 1ثم انه هل يجب عليه ان يزيله بآلة أو بيد غيره، أو يجوز له إزالته بنفسه، وجهان، فعن الدروس انه يزيله بآلة، أوامر المحل بغسله، و عن المنتهى و التحرير التصريح بجواز إزالته بنفسه و لعله لكونه مقدمة للغسل و الإزالة، لا انه متطيب به، و لما روى في مرسل ابن ابى عمير عن أحدهما عليه السّلام في محرم اصابه طيب فقال لا بأس ان يمسحه بيده أو يغسله 2
فرع
لو لم يمكن ازالة الطيب إلا بغسله، و لم يكن عنده من الماء ما يكفى للغسل و للطهارة، فهل يصرف الماء في إزالة الطيب و غسله، أو يصرفه في الطهارة، وجهان، ففي المدارك يصرفه لغسله، و يتيمم للطهارة و قال: لأن للطهارة المائية بدلا و لا بدل للغسل الواجب و عن الدروس ان صرف الماء في غسل الطيب، اولى من صرفه في الطهارة و ازالة النجاسة، و هو صريح في عدم الفرق بين الحدث و الخبث الذي لا بدل له ايضا، و احتمل صاحب المدارك وجوب الطهارة المائية و صرف الماء فيها، لان وجوبها قطعي، و وجوب الإزالة و الحال هذه مشكوك فيه، لاحتمال استثنائه للضرورة