92و عن سماعة انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة و هو محرم فقال لا بأس به، هو طهور فلا تتقه ان تصيبك. 1و عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابنا عن ابى عبد اللّه قال سئل عن خلوق الكعبة للمحرم أ يغسل منه الثوب قال لا هو طهور ثم قال ان بثوبي منه لطخا 2و الظاهر من تلك الروايات انه لا مانع من اصابة الخلوق ثوب المحرم و يده و لا يجب غسله ايضا لكونه خارجا عن حكم الطيب المحرّم استعماله، و شمه، على المحرم، و هذا هو الظاهر من الأدلة و لكن الكلام في ان المراد من الخلوق المركب من الزعفران و غيره ما كان متصلا بالكعبة و أصاب ثوب المحرم من غير تعمد في ذلك، لا ما كان خارجا عنها، أو المراد ان كل طيب متصل بالكعبة و ان لم يكن خلوقا لا مانع منه و انما ذكر الخلوق من باب المثال و لتعارف استعماله فيها لا لخصوصية فيه.
و الظاهر و كذا القدر المتيقّن من الأدلّة المخصّصة لحكم العموم الدال على حرمة مس الطيب، ما كان متصلا بالكعبة و لم يكن مسه عن عمد بل لاقاه قهرا أو نسيانا و لكن الظاهر من قوله: طهور جواز مسه عمدا و الأصل موافق له.
فرع
لو اضطر إلى أكل ما فيه طيب و لمسه يجب عليه ان يقبض على أنفه فإن الضرورة تتقدر بقدرها و لا اضطرار الى الشم، و يدل على ذلك روايات، منها ما عن إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك فقال اسعط به 3و الرواية صريحة في جواز السعوط بما فيه مسك عند الاضطرار و لم يفصل فيها بين ما كان العلاج و التداوي منحصرا به أم لا و لإسماعيل رواية أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ايضا تدل على جواز السعوط للمحرم