154فلا بد من القول بوجوب التمتع عليها و الاستنابة للطواف و صلاته أو قضائهما بعد الطهر، لصحة الإتيان بالعمرة و طواف الحج في تمام شهر ذي الحجة.
هذا ما يقتضيه الدليل في مفروض المقام من عدم التمكن من الإتيان بالعمرة، و لكن تحقق الفرض في الخارج بعيد جدا، لإمكان الإتيان بالعمرة المتمتع بها في جميع أشهر الحج، و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة إلى يوم عرفة، فيشمله الدليل العام الدال على وجوب التمتع على النائي المتمكن من الإتيان به و لو بهذه الكيفية أي في جميع أشهر الحج.
و لو فرضنا أن الدليل العام لا يشملهاما للإجمال فيه أو لاحتمال تبدل التكليف من التمتع بالإفراد في ذلك الموردفلا مناص من أن يقال: لو شك في أصل التكليف تمتعا كان أو غيره فالأصل عدمه و البراءة منه، كما أنه لو شك في تبدل التكليف من التمتع الى الافراد بعد العلم بثبوته، فالأصل عدم التبدل و بقاء وجوب التمتع، و لو فرض تحقق الإجماع على عدم سقوط التكليف في هذا الحال أو الضرورة القطعية، فيحصل العلم الإجمالي بوجوب الإحرام إما بالتمتع مع الاستنابة للطواف و الصلاة، و اما بالإفراد بمباشرة الإتيان لجميع المناسك، و مقتضاه الجمع بين الحجين في سنتين إذا تمكن من ذلك و الا تتخير بين أحدهما.
(الرابع) ان حكم النفساء حكم الحائض في جميع ما ذكر