109الحج، بمعنى أنه يجب عليه أن يؤخر العمرة و يأتي بها مفردة بعد الحج، فيوافق حينئذ اخبار العدول، و ذلك غير بعيد عن الرواية.
هذا بالنسبة إلى أصل العدول من التمتع الى الافراد لمن لا يتمكن من درك الحج بعد العمرة المتمتع بها الى الحج، لضيق الوقت و فواته الذي تدل عليه الاخبار المتقدمة المشتملة على المستفيضة و الموثقة و الحسنة، و لا يعارضها ما يرى من الاختلاف في تحديد فوات وقت المتعة و مضيه، من التحديد بزوال يوم التروية أو قبله أو قبل زوال يوم عرفة كما يظهر وجهه بالتأمل، و لكن في المقام
مسائل لا بد من التعرض لها و الإشارة الى ما فيها:
(المسألة الاولى) [من وجب عليه التمتع فرضا أو نذرا و نحوهما]
قد تبين مما أسلفناه و حققناه، أن من وجب عليه التمتع فرضا أو نذرا و نحوهما، يتعين عليه أن يأتي بالتمتع ما لم يتضيق وقته و تمكن من الإتيان بمناسك العمرة و الحج جميعا الواجبة اختياراأي الواجبة عليه في حال الاختيار لا في حال الاضطرار.
فعلى هذا لو قام دليل تام بلا معارض على انقضاء الوقت و عدم صلاحيته لإتيان العمرة المتمتع بها الى الحج في زمان مخصوص مع سعة الوقت، مثل يوم التروية أو ليلة عرفة، فيجب العدول الى الافراد في ذلك الزمان و ان كان غير مضيق في الواقع، عملا بمقتضى الأخبار الظاهرة في وجوب العدول حين ذاك، و كذا لو دل دليل معتبر على جوازه في وقت مخصوص نلتزم به.