108ابن عمران المروية في الاستبصار، أو زكريا بن آدم كما في غيره بإسناده عن موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة؟ قال: لا متعة له، يجعلها عمرة مفردة 1.
لكنها غير صالحة للمعارضة، فان محمد بن سهل الواقع في السند مجهول الحال في كتب الرجال، و ان استظهر بعض كونه إماميا أو موثقا، لكنه يحتاج الى حدس قوي. و أما زكريا بن عمران المذكور في الاستبصار فهو أيضا مجهول لم يذكر في كتب الرجال، و انما نقل عنه الشيخ هذه الرواية فقط، و لذا قيل ان ثبوت نقل محمد بن سهل عن زكريا بن آدم و عدم معهودية روايته عن زكريا بن عمران، موجب لاحتمال أن يكون نقل الاستبصار اشتباها في النسخة، و ان كان ذلك أيضا يحتاج الى حدس قوي.
و مع ذلك الرواية قد أعرض عنها الأصحاب، إذ لم نجد من أفتى بمضمونها أو تعرض لحملها أوردها، مع كونها بمرأى منهم و مسمع، فعلى هذا لا تعارض الروايات المتقدمة.
و يمكن حملها على من دخل مكة يوم عرفة و لم يتمكن من ادراك الحج أصلا، فتحلل بالعمرة المفردة، إذ لا فرق بين المحرم بالحج إذا فاته و المحرم بعمرة التمتع إذا فاته الحج.
و يمكن أن يكون المراد من جعل العمرة مفردة تأخيرها عن