58
. . . . . . . . . .
الا بترك الجميع.
و (ثالثة) : في ثبوت الكفارة مطلقا حتى في صورة العذر و عدمه فهنا مقامات ثلاث.
(المقام الأول) أما الكلام في المقام الأول فنقول: ان مقتضى صحيح صفوان هو الشاة قال: قال أبو الحسن عليه السلام: سألني بعضهم عن رجل بات ليالي منى بمكة؟ فقلت: لا أدرى، فقلت له: جعلت فداك ما تقول فيها؟ فقال (عليه السلام) : عليه دم شاة إذا بات، فقلت: ان كان انما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه و سعيه لم يكن لنوم و لا لذّة أ عليه مثل ما على هذا؟ قال: ما هذا بمنزلة هذا و ما أحبّ ان ينشقّ له الفجر الا و هو بمنى 1و عليه يحمل الأخبار المتقدمة الدّالة على ثبوت مطلق الدم عليه بدون تعيين جنسه.
و لكن يمكن ان يقال بمعارضة ما رواه عبد الغفار الجازي لما دل على ثبوت دم شاة على من ترك المبيت بمنى و هو قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة؟ قال:
لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما. إلخ 2وجه المعارضة انه كما ترى يدل على التخيير لمن خرج من منى قبل