59
. . . . . . . . . .
نصف الليل و ترك المبيت فيها و أصبح و هو بمكة بين اهراق الدم أو التصدق بصدقة، و هذا بخلاف صحيح صفوان لدلالته على وجوب دم الشاة عليه معينا.
يمكن الجمع بينهما برفع اليد عن الإطلاق الأوى الثابت لصحيح صفوان برواية عبد الغفاري الجازي الدال على التخيير بين الدم و التصدق بصدقة.
و لكن و الذي يسهّل الخطب ان هذا الحديث ضعيف سندا و لم ينجبر ضعفه بعمل الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) الموجب لخروجه عن حيّز دليل الحجّية و الاعتبار فظهر انه لو ترك المبيت بمنى فعليه دم شاة.
(المقام الثاني) و أما الكلام في المقام الثاني فنقول انه قد يقال بأن الكفارة تتعدد بتعدد الليالي لما رواه جعفر بن ناجية قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عمّن بات ليالي منى بمكة؟ فقال. عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن 1و أما ضعف سنده فمنجبر بعمل الأصحاب بمضمونه الموجب للوثوق بصدوره عن المعصوم (عليه السلام) الذي هو مناط اندراج الخبر تحت دليل الاعتبار فلا يصغى الى المناقشة فيه من ناحية السّند فتأمل.
و لكن يمكن ان يقال بمعارضته الأخبار الكثيرة الدالة على اراقة دم على من ترك المبيت في ليالي منىمنها: