57
فلو بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة (1)
و نحوه المروي عن العلل بسنده عن مالك بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) ان العباس استأذن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ان يبيت بمكة ليالي منى فأذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أجل سقاية الحاج 1و مما ذكرنا ظهر ضعف ما حكى عن تبيان الشيخ من القول باستحباب المبيت في منى و ما حكى عن الطبرسي من القول باستحباب جميع مناسك منى السابقة و اللاحقة.
اللّهم الا يقال بما في الجواهر و هو (انه يمكن ان يكون نحو المحكي عن بعض الكتب من جعله المبيت من السّنة، أو حصر واجبات الحج في غيره، أو الحكم بأنه إذا طاف للنساء تمت مناسكه، أو حجه، أو نحو ذلك مما لا ينافي الوجوب و لو من جهة السنة و كونه خارجا عن الحج، و ان حكى عن الحلبي التصريح بكونه من مناسكه قيل: و لذا اتفقوا على وجوب الفداء لو أخل به و ان كان فيه ان ذلك لا ينافي خروجه عن الحج.)
ما أفاده المصنّف (قدّس سرّه) من وجوب الشاة عن كل ليلة لمن بات بغير منى في ليالي التشريق مما هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) بل ظاهر المنتهى و غيره: الإجماع عليه.
تفصيل الكلام في هذه المسألة هو انه (تارة) : يتكلم فيها في جنس الكفّارة و (اخرى) : في تعدّدها بتعدّد الليالي و عدمه، أو عدم الكفارة