56
. . . . . . . . . .
عليه إلا انه لا يجب عليه بعد خروجه منها العود فورا و إنما يجب عليه أيضا أن يصبح و هو بمنى.
و استدل للأول بما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه انه قال إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح الا بها 1و استدل للثاني بما رواه صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الزّيارة من منى؟ قال: ان زار بالنّهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح الا و هو بمنى و ان زار بعد ان انتصف الليل أو السحر (و يسحر خ ل) فلا بأس عليه ان ينفجر الصبح و هو بمكة 2و لا ينافيه قوله (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمار المتقدم: (فان خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل الا و أنت في منى) الدال على وجوب الرجوع إليها قبل ان ينتصف الليل، و ذلك لان المستفاد من الاستثناء فيه ان خروجه لم يكن لأجل النسك، و لذا استثنى منه فيه، و هذا بخلاف صحيح العيص، لكونه دالا على ان الخروج كان لأجل الزّيارة و النسك، و لا أقل من كونه مقتضى الجمع بينه و بين ما تقدم فتأمل.
ثم انه قد استدل على وجوب المبيت بمنى في ليالي التشريق بما روى من طرق العاّمة عن ابن عباس: (انه لم يرخص النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأحد ان يبيت بمكة إلا للعباس من أجل سقايته 3