45
. . . . . . . . . .
فما أتى به لا يوجب البطلان لعدم إتيانه به بعنوان الجزئية بل بعنوان الرجاء هذا كله بحسب ما تقتضيه القاعدة و لكنه لا يخلو من تأمل.
و أما بناء على الثاني و هو ما تقتضيه الاخبار فنقول: ان مقتضى الاخبار هو بطلان السعي في مفروض المقام و هو ما لو شك في عدد أشواط السعي.
و يدل عليه صحيح سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل متمتع سعي بين الصفا و المروة ستة أشواط ثم رجع الى منزله و هو يرى انه قد فرغ منه و قلم أظافيره و أحل ثم ذكر انه سعى ستة أشواط؟ فقال لي: يحفظ انه قد سعى ستة أشواط، فإن كان يحفظ انه قد سعى ستة أشواط فليعد و ليتم شوطا و ليرق دما، فقلت: دم ما ذا؟ قال:
بقرة، قال: و ان لم يكن حفظ انه قد سعى ستة فليعد فليبتدء السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة 1ثم انه ينبغي هنا الإشارة إلى أمرين:
الأولانه لو شك في عدد الأشواط يجب عليه الإعادة لو شك قبل حصول عنوان الفراغ و أما إذا شك فيه بعد الأشواط فيتجرى قاعدة الفراغ و يحكم بعدم لزوم إعادته لان من القواعد المسلمة عدم العبرة بالعبرة بالشك بعد الفراغ للاخبار 2