90
و يكره ان يكون صلبة (1) أو مكسرة (2)
و يستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل (3)
ينبغي هنا التّنبيه على أمر:
و هو انه يحكم باستحباب كون الحصى واجدا للعناوين المذكورة بناء على تمامية أحاديث المتقدّمة من حيث السّند، و الا فلا يمكن الحكم باستحباب ما تقدم بقاعدة التسامح في أدلة السنن المستفادة من اخبار: «من بلغ» ، لما ذكرناه غير مرّة من عدم إمكان استفادة الحكم منها، لأن غاية ما تدل عليهبعد البناء على عدم إجمالهاهو ترتب الثّواب على العمل الموعود عليه ذلك، فتدبر.
لا ينبغي الإشكال في ذلك. و استدل لذلك بقوله عليه السّلام في حسن هشام بن الحكم المتقدم: (كره الصم) .
استدل له بقوله عليه السّلام في رواية أبي بصير المتقدّمة: «و لا تكسرن منهن شيئا» و لكن يمكن المناقشة فيها بأنها انما تدل بظاهرها على حرمة الكسر لا الرمي بالمكسرة.
اللهم الا ان يفهم ان النهى عن ذلك لذلك، كما افاده صاحب الجواهر «قدس سره» فتدبر.
ثم انه لا يخفى ان الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) لم يعملوا بظاهر ما دلت عليه الرواية و انما استفادوا منها الكراهة، و حكى عن الغنية الإجماع عليه.
هذا هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) قديما و حديثا بل عن المنتهى: «لا نعلم فيه خلافا» و يدل عليه ما رواه صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار