91
و لكن لا يجوز وادي محسر الا بعد طلوعها «اي الشمس» (1)
قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام ايّ ساعة أحبّ إليك ان أفيض من جمع؟ قال: قبل ان ان تطلع الشمس بقليل فهو أحب السّاعات اليّ، قلت: فان مكثنا حتى تطلع الشّمس؟ قال: لا بأس 1. و نحوه غيره من الاخبار.
و من هنا ظهر ضعف ما حكى عن الصدوقين و المفيد و السيد و سلار و الحلبي من عدم الجواز، بل عن الأولين وجوب شاة عن من قدمها على طلوع الشمس، لقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم: «ثم أفض حين يشرق لك ثبير و ترى الإبل موضع أخفافها» بناء على ارادة طلوع الشمس من الإشراق فيه و في ذيل الخبر، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير كيما يغير و انما أفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خلاف أهل الجاهلية. 2.
و كيف كان فلا يمكن الاستدلال به على عدم الجواز و ذلك لما عرفته سابقا من ان المراد من الإشراق هو الاسفار بقرينة قوله عليه السّلام: «و ترى الإبل موضع أخفافها» الذي لا يعبر بذلك عن بعد طلوع الشمس. نعم، لا يجوز التجاوز عن وادي محسر قبل طلوع الشمس للنصوص، كما ستعرفه الآن. و لما حكى عن المنتهى و التّذكرة من الإجماع على عدم إثمه لو أفاض بعد طلوع الفجر أو قبل طلوع الشمس. فلا عبرة بأصل الصحيح فضلا عن ذيله
يدل عليه ما رواه هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس 3.