89
. . . . . . . . . .
اما استحباب كون الحصى برشاء و رخوة فاستدل له بحسن هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في حصى الجمار؟ قال: كره الصم منها و قال عليه السّلام خذ البرش 1.
و اما استحباب كون الحصى منقّطة و مثل إلا نملة، و كحلية، فاستدل بما رواه البزنطي عن ابى الحسن عليه السّلام قال: حصى الجمار تكون مثل الأنملة، و لا تأخذها سوداء و لا بيضاء، و لا حمراء خذها كحلية منقطة 2.
و اما استحباب كون الحصى ملتقطة فاستدل له بما رواه ابى بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: التقط الحصى و لا تكسّرن منه شيئا 3.
لا يخفى: انّ ظاهر هذه الاخباركما ترىهو وجوب كون الحصى برشاء و غيره من العناوين التي تضمّنها الأخبار الواردة في المقام، الا ان تسالم الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» على عدم الوجوب قرينة على رفع اليد عن هذا الظّهور، و اما الاستحباب فلا موجب لرفع اليد عنه، فتدبر.
و حكى عن المحيط: هو مختلط بحمرة .
عن تهذيب اللغة: هو ما فيه ألوان و خلط .
و لا يخفى انه على التفسير الأول يكون مساويا للمنقطة، فتغنى عنها و لعله لذلك اقتصر الشّيخ في النّهاية و التّهذيب و الجمل على البرش و على الثاني: يكون اخصا منها، و على البواقي يكون أعما و المراد من كلمة: «ملتقطة» ان يكون كل واحدة مأخوذة من الأرض منفصلة و لا تكون مكسورة من حجر.