73
. . . . . . . . . .
و اما بناء على عدم كفايته فيشكل الحكم بالاجزاء، فتدبّر.
و اما الصّورة الرابعةو هي ان يدرك اضطراري عرفة مع ليلي المشعر هذه الصورة غير مجز إلا إذا قلنا بان الوقوف الليلي للمشعر داخل في الوقوف الاختياري فعليه يحكم بالاجزاء لما دلّ على انّ من أدرك جمعا فقد أدرك الحجّ.
و اما الصّورة الخامسةو هي ان يدرك اختياري عرفات مع نهاريّ المشعر قد ادّعى الاتفاق على صحّة الحجّ كما عن المنتهى و التّذكرة و في التّنقيح و غيره بلا خلاف فيه يمكن الاستدلال على ذلك بصحيح معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: «من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع و ليأت جمعا و ليقف بها و ان كان قد وجد النّاس قد أفاضوا من جمع 1الا ان يناقش فيه بأنه من المحتمل ان يكون المراد من قوله عليه السّلام:
«فليرجع و ليأت جمعا و ليقف بها. إلخ» هو الرّجوع قبل طلوع الشمس كي يدرك اختياري المشعر لا بعده بان كانت إفاضته قبل طلوع الشّمس فوجدهم قد أفاضوا.
لا يمكن الاستدلال على الصّحة بما رواه محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى الى منى فرمى الجمرة و لم يعلم حتى ارتفع النهار قال: يرجع الى المشعر فيقف به ثم يرجع و يرمي الجمرة 2. ضرورة: ان المفروض فيه هو مروره بالمشعر فقد أدرك الوقوف اللّيلي هذا بناء على كونه داخلا في الوقوف الاختياري.