72
. . . . . . . . . .
بها قبل ان تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج 1.
و اما العمومات المتقدّمة في صدر المبحث المتضمنة لان من لم يدرك الناس بمشعر قبل طلوع الشمس من يوم النّحر فلا حجّ له الشّاملة بعمومها لمحل النزاع، فتقيّد برواية المغيرة فيحكم بعدم الاجزاء مع دركه اضطراريّ المشعر إذا لم يدرك معه اضطراري عرفة فتدبر.
و مما ذكرنا ظهر لك ما في كلام صاحب المستند «قدّس سرّه» في هذا المقام، حيث قال بعد ما استدل على كفاية الاضطراريين بصحيحة العطّار: «و اما العمومات المتضمنة لان من لم يدرك الناس بمشعر قبل طلوع الشّمس من يوم النّحر فلا حج له الشّاملة بعمومها لمحل النّزاع. فإنها معارضة لمثلها من العمومات القائلة بان من أدرك المشعر قبل زوال الشّمس من يوم النّحر فقد أدرك الحج، و تقييد الأخيرة بمن أدرك اختياري عرفة ليس بأولى من تقييد الاولى بمن لم يدرك عرفة مطلقا و لو اضطراريها بل الأخيرة أولى بوجوه كثيرة منها شهادة صحيحة العطّار له. إلخ» و اما الصورة الثالثةو هي ان يدرك اختياري عرفات مع ليلي المشعر فبناء على كون الوقوف اللّيلي بالمشعر داخلا في الوقوف الاختياري، فلا ينبغي الارتياب في صحّة الحجّ، لإدراكه الاختياريين حينئذ و درك الحج به ضروريّ، و الا فبناء على القول بأن اختياري عرفات بنفسه مجز، فأيضا لا إشكال في الصحّة. و قد تقدّم الكلام عنه في الصّورة الاولى من الصّور البسيطة من الوقوف و من أراد الوقوف عليها فليراجعها.