71
. . . . . . . . . .
درك الحج به ضروري و لا ينبغي الكلام فيه.
و اما الصورة الثانيةو هي ان يدرك الاضطراريين اعني اضطراري عرفات و اضطراري المشعر النهارى قال في المستند: «و الأقوى صحة الحج وفاقا للشيخ و الصدوق و السيد و الإسكافي و الحلبيين و المحقق و أكثر كتب الفاضل و أكثر المتأخرين بل الأكثر مطلقا كما قيل. إلخ» و استدل بحديث الحسن العطار المتقدم، لقوله عليه السّلام: «إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه» 1.
و لكن يمكن المناقشة بأنه يحتمل ان يكون المراد من قوله عليه السّلام: «و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا» هو إفاضة الناس قبل طلوع الشمس و أدرك المشعر قبل طلوع الشمس لعدم لزوم بقائهم إلى طلوع الشمس، فعليه أدرك هذا الشخص اختياري المشعر الذي هو من طلوع الفجر الى طلوع الشمس لا اضطرارية الذي يكون من طلوع الشمس الى الزوال، فيخرج عن المحل المفروض و هو ما إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري و اضطراري عرفة، و على فرض عدم تمامية ما ذكر ليس له ظهور معتد به في إدراكه المشعر بعد طلوع الشمس، كما لا يخفى.
و يمكن الاستدلال لذلك برواية المغيرةالتي تقدمت ذكرهاقال: فيها جائنا رجل بمنى فقال: اني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا. الى ان قال: فدخل إسحاق بن عمار الى ابى الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف