69
. . . . . . . . . .
لاحتمال كون المقصود من درك المشعر دركه قبل طلوع الشمس بان كان الناس قد أفاضوا قبل طلوع الشمس فاتى المشعر بعده و قد أفاض الناس فعليه ليس له ظهور معتدّ به في انه أدرك الوقوف بعد طلوع الشمس، فلا ربط له بالمقام، لإدراكه اضطراري عرفات و اختياري المشعر، و لكنه بعد يحتاج إلى التأمل، لشموله الاضطراري أيضا بمقتضى إطلاقه، فتدبر.
و كيف كان فعلى فرض تماميّة المناقشة فيه كفانا في الجمع المذكور رواية المغيرة المستفاد منها ادراك الاضطراريّين.
اللهم الا ان يقال: ان رواية المغيرة المتقدمة لا تنفي صحة الحج في فرض ادراك اضطراري المشعر النّهارى فقط حتى يقيّد بها الطّائفة الأولى الدّالة على الاجزاء مطلقا و القول باختصاص الحكم بالاجزاء في خصوص درك الاضطراريين، لكون دليليهما مثبتين، و لا يقيّد أحدهما بالآخر فتأمل.
ثم ان ما توهم بعض من ان الطّائفة الثانية أرجح من الاولى فلا يمكن المساعدة عليه، لعدم كون الطّائفة الأولى نادرة و قاصرة الدّلالة.
و اما فتوى المشهور و ان كان مطابقا للطائفة الثّانية الدّالة على عدم الاجزاء الا ان القول بالخلاف ليس مما لا يعتنى به.
و كيف كان فإذا أمكن الجمع بينها بما ذكرناه أو بغيره فهو، و الا فالمرجع التخيير أو التّعارض و التّساقط و الرجوع الى الأصلي العملي، كل على مبناه في باب تعارض الرّوايات.