68
. . . . . . . . . .
قليلا بالمشعر الحرام و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه 1فعليه تقيد الطائفة الأولى الدالة على الاجزاء مطلقا بما إذا أدرك مع اضطراري المشعر النهاري اضطراري عرفة و تقيد الطائفة الثانية الدالة على عدم الاجزاء مطلقا بما إذا لم يدرك معه اضطراري عرفة فتصير النتيجة الاجزاء إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري مع اضطراري عرفة و عدم الاجزاء إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري خاصة، نعم في خصوص المصدود و المحصور لأجل النصوص الخاصة يحكم بالاجزاء مطلقا.
لكن هذا الجمع انما يتمّ مع الغضّ عما دلت عليه رواية عبد اللّه بن المغيرة التي تقدّم ذكرها في الطائفة الاولى من الاخبارو اما مع ملاحظتها فلا يتم أصلا، لأن المستفاد منها انه لم يدرك الموقفين و انما أدرك اضطراري المشعر النّهاري خاصة، حيث قال فيها: «جائنا رجل بمنى فقال: اني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا الى ان قال: فدخل إسحاق بن عمّار على ابى الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك؟ فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل ان تزول الشمس يوم النّحر فقد أدرك الحج» .
لكن يمكن ان يقال بعدم ارتباط هذا الحديث بما دل على اجزاء اضطراري المشعر النّهاري فقط لإدراكه اضطراري عرفة و مشعر، فيدل على الاجزاء في خصوص هذه الصّورة و هذا بعينه حديث العطّار المتقدّم لدلالته على انه أدرك اضطراري عرفة و اضطراري المشعر لانه لو لم يدرك ذلك ايضا لم يصدق انه لم يجد النّاس فيه.
لكن يمكن المناقشة في دلالة هذا الحديث على كفاية ادراك الاضطراريين