28
. . . . . . . . . .
التقية هو البطلان بترك المسمى عمدا في ليلة النحر الى طلوع الشمس و لا ينافي ما ذكر الحكم بوجوب الوقوف بعد طلوع الفجر لكونه واجبا غير ركني و لا ملازمة بينهما كما لا يخفى.
و ظهر ايضا بما ذكرناه ضعف ما في المدارك و هو (ان مجرد الحكم بوجوب الوقوف بعد الفجر كاف في عدم تحقق الامتثال بدون الإتيان به الى ان تثبت الصحة مع الإخلال به من دليل خارج، و ذلك لحسن مسمع المتقدم الدال على الصحة و احتمال كون المراد به بيان حكم الجاهل المفيض بعد طلوع الفجر و قبله فيكون حينئذ من مسألة ذي العذر لا داعي له بعد ثبوت الفتوى على طبق ظاهره.
مضافا الى ان من له عذر لا جبر عليه بشيء. نعم، قد يقال بعدم دلالته على التقييد الذي أفاده المصنف «قدس سره» في المتن فيصح حجه و ان لم يكن قد وقف بعرفات قال صاحب الجواهر: الا ان الإنصاف عدم خلّوه عن ظهور في ذلك لا أقل من ان يكون غير متعرض فيه للحكم من غير الجهة المذكورة فيبقى ما يقتضي بفساده مما دل على وجوب وقوف عرفة و انه الحج بحاله.
ثم انه ينبغي هنا التنبيه على أمرين:
الأولانه ينافي ما دل على وجوب المبيت في المشعر ليلة النحر ما يدل على جواز الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس، و هو صحيح هشام بن سالم المتقدم، حيث انه جعل في هذا الحديث التقدم من مزدلفة مقابلا للتقدم من منى و لما كان التقدم من