27
. . . . . . . . . .
له في الإفاضة قبل طلوع الفجر و هو الرجل المختار يكون وقت الوقوف الذي يكون مسماه ركنا له هو ما بعد طلوع الفجر دون ما قبله و لكن كونه في المشعر في تمام الليل واجب عليه و اما من رخص له ذلك فمسمى الوقوف بالليل يجزيه و ذلك حيث انه ترى قد علق في هذا الحديث صحة حج هذا الجاهل المقصر الذي هو كالعامد على إتيان صلاة الغداة بالمزدلفة فحصل الوقوف بمقدار الصلاة و على انه قنت و دعا فحصل مسمى الدعاء فيعلم منه انه لولا إدراكه الوقوف بعد الفجر لما صح حجه و هو الوقت الذي يكون مسماه ركنا لمكان تعليقه عليه السّلام صحة الحج على ما عرفت و لم يقل: «أ ليسا قد صليا المغرب و العشاء بالمزدلفة» فيدل على بطلان حجه إذا أفاض قبل الفجر فلا بد بواسطة هذا الحديث ان ترفع اليد عن إطلاق خبر مسمع و علي بن رئاب المتقدم الدال على عدم بطلان حجه إذا أفاض قبل الفجر من جهة اقتصاره على الكفارة دون الإعادة الا ان يحمل هذا الحديث على التقية بقرينة سكوت الامام عليه السّلام عن الجواب بساعة فلعل الامام عليه السّلام كان في مجلس التقية فسكت عن الجواب ساعة كي يفهم أبا بصير صدوره تقية، إذ التصريح بذلك كان مظنة أن ينقله الى صاحبيه. فعليه يتم الجمع المتقدم و هو كون الوقوف الليلي داخلا في الوقوف الاختياري و كون درك مسماه مجزيا، فبناء عليه ظهر ضعف ما ذهب إليه الحلي و ظاهر الخلاف من بطلان الحج إذا أفاض ليلة النحر باعتبار فوات الركن عمدا الذي هو الوقوف بعد طلوع الفجر الى طلوع الشمس و لو في جزء منه، و ذلك ضرورة كون المدار في الركن على ما يستفاد من الاخبار الواردة في المقام و قد عرفت ان الثابت منها مع غض النظر عن خبر ابي بصير و حمله على