26
. . . . . . . . . .
علي بن رئاب ان الصادق عليه السّلام قال: من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع و مضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة 1فان عدم الحكم بلزوم الإعادة و بطلان الحج مع الترك العمدي و الاقتصار على البدنة كاشف عن عدم اختصاص الوقت الاختياري للوقوف بما بعد طلوع الفجر فالوقوف الليلي كاف في الصحة غايته ان الوقوف فيما بعد طلوع الفجر واجب نفسي يوجب تركه الكفارة لا بطلان الحج.
و بالجملة: مقتضى الجمع بين الاخبار هو ان الوقوف الليلي داخل في الوقوف الاختياري اعني ان وقت الوقوف الذي يكون مسماه ركنا للمختار و هو من أول الليل الى قبيل طلوع الشمس.
لكن ذلك انما يكون مع قطع النظر عن خبر ابى بصير و هو قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا ان يقفا بالمزدلفة فقال: يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة، قلت: فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم و قد نفر الناس؟ قال:
فنكس رأسه ساعة، ثم قال: أ ليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة؟ قلت: بلى. قال: أ ليس قد قنتا في صلاتهما؟ قلت: بلى قال: تم حجهما. ثم قال: و المشعر من المزدلفة و المزدلفة من المشعر و انما يكفيهما اليسير من الدعاء 2و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب و كذا الذي قبله. و اما بالنظر اليه فيكون المقتضى الجمع بين الاخبار هو التفصيل بين من رخص له في الإفاضة من المشعر قبل طلوع الفجر و من لم يرخص له في ذلك فمن لم يرخص