29
. . . . . . . . . .
منى جائزا اختيارا فيتضح بقرينة المقابلة ان المقصود هو التقدم عن المزدلفة اختيارا فعليه لا يمكن الجمع بينهما بان يقال ان المقصود فيه هو التقدم من مزدلفة لعذر، و حمله الشيخ على المعذور فنحمله عليه تورعا عن الطرح الا ان يقال: ان المقصود هو التقدم بعد طلوع الفجر.
الثانيان ما ذكرنا من الاكتفاء بالوقوف في جزء من ليلة النحر مع الجبر بشاة إذا كان قد أفاض قبل طلوع الفجر غير مسألة وجوب المبيت ضرورة: إمكان القول بذلك و ان لم نقل بوجوبهكما افاده صاحب الجواهرفعليه يحكم بكفاية الوقوف ليلا ثم الإفاضة فيه، مضافا الى انه يمكن الاستدلال على وجوبه بما افاده صاحب الجواهر من وجوه:
الأولالتأسي. و لكن فيه ما لا يخفى.
الثانيقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار: (و يستحب للضرورة ان يقف على المشعر و يطأ برجله و لا يتجاوز الحياض ليلة المزدلفة) 1و يمكن المناقشة فيه:
أولابإمكان عطف قوله (و لا يجاوز) على قوله: (يقف) فيكون مستحبا و ثانياان عدم التجاوز عن الحياض أعم من المبيت في الموقف.
و ثالثاالى احتماله. النّهي عن الإفاضة قبل الفجر لأجل كونه ملازما لترك الوقوف الواجب بعد الفجر كما لا يخفى.
و أما المناقشة فيه بأن جملة الخبرية لا تفيد الوجوب ففيه ما لا يخفى.