24
. . . . . . . . . .
كالثاني أعم مطلقا مما مر. نعم روى علي بن عطية قال: أفضنا من المزدلفة بليل أنا و هشام بن عبد الملك الكوفي و كان هشام خائفا فانتهيا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر، فقال لي هشام: أي شيء أحدثنا في حجتنا فنحن كذلك، إذ لقينا أبو الحسن موسى عليه السّلام و قد رمى الجمار و انصرف فطابت نفس هشام 1الا انها قضية في واقعة فلعله عليه السّلام كان ذا عذرمن خوف و غيرهمع ان المراد ادراك الوقوف الشرعي و كونه وقوفا شرعيا ممنوع.
و تفصيل الكلام في هذه المسألة و هي كون الوقوف الليلي داخلا في الوقوف الاختياري أولا، هو انه قد استدل على عدم دخوله فيه بصحيح معاوية المتقدم، لقوله عليه السّلام فيه: «أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر. إلخ» لدلالته على ان وقت الوقوف من بعد طلوع الفجر الا ان يناقش فيه بأنه و ان دل على وجوب الوقوف من بعد الفجر الا انه ليس له مفهوم حتى يدل على عدم وجوب الوقوف في الليل الا ان يقال انه يدل على المفهوم، لكونه في مقام تحديد وقت الوقوف، و من المعلوم دلالة التحديد على المفهوم كما لا يخفى. و بما دل على التفصيل بين الخائف و غيره في الحكم بجواز الإفاضة ليلة النحر للخائف دون غيره كمرسل جميل المتقدم. و ما رواه سهل بن زياد عن احمد بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السّلام قال: أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس فليرم الجمرة ثم ليمض 2و بما دل التفصيل بين النساء و الضعفاء و الصبيان و غيرها الدالة على جواز الإفاضة لهم في ليلة النحرو سنذكرها في الفرع