96
. . . . . . . . . .
الشك في الصحة ناشئا من احتمال اختلال شرط من شرائط المتعاقدين أو العوضين، لما عرفت من جواز التصرف من غير ناحية العقد بالحجة الجارية في تلك الشرائط فما يستفاد من الموثق على هذا موافق لما يستفاد من الإجماع و السيرة من اختصاص أصالة الصحة بالشك في اختلال شرط من شرائطهكالعربية و الماضوية و نحوهما- و عدم دليل على اعتبارها في مطلق الشك في صحة العقد و لو من ناحية احتمال خلل في شيء من شرائط المتعاقدين أو غيرهما. هذا لكن الإنصاف عدم خلو ما ذكرناه من المناقشة فأولى إيكال البحث في أصالة الصحة إلى محله.
ثم انه بناء على تمامية أصالة الصحة و الحكم في المقام بان القول قول من يدعى وقوع العقد في حال الإحلال، كما أفاده المصنفقدس سرهو غيره، حملا لفعل المسلم على الصحة، فإنما يتم ذلك إذا لم يكن الشك فيه راجعا الى الشك في الأمور المقومة للعقد العرفي، و إلا فلا مجال لجريانها أصلا، و ذلك لعدم رجوع الشك حينئذ إلى الشك في أصل الصحة و الفساد حتى يحكم بالصحة ببركة قاعدة الصحة. بل يرجع الى الشك في تحقق أصل الموضوع و هو العقد العرفي، كما هو واضح، و كيف كان فعلى مسلك المشهور يحكم في المقام بان القول قول من يدعى الإحلال، حملا لفعل المسلم على الصحة؛ و قد تبعهم صاحب الجواهرقدس سرهايضا حيث قال:
عند شرح قول الماتن: [. ترجيحا لجانب الصحة]المحمول فعل المسلم عليها في صورة النزاع و غيرها من أحوال الشك في العقد المفروض اتفاقهما على وقوعه كما في غير المقام من صور مدعى الصحة و الفساد التي من الواضح كون مدعيها موافقا لأصلها، على ان مدعى الفساد يدعى وصفا زائدا يقتضي الفساد، و هو وقوع العقد حال الإحرام؛ فالقول قول المنكر بيمينه، لانه منكر للمفسد، كما صرح بذلك