97
. . . . . . . . . .
الكركي في حاشيته، و ثاني الشهيدين في المسالك) . لكن ناقش صاحب المدارك في الأولو هو حمل فعل المسلم على الصحةبأنه انما يتم إذا كان المدعى لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك؛ أما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة و في الثاني. و هو ان مدعى الفساد يدعى وصفا، زائدا بأن كل منهما يدعى وصفا ينكره الآخر، فتقديم أحدهما يحتاج إلى دليل.
و اعترض صاحب الجواهر على ما أفاده صاحب المدارك بقوله: (و فيه: أن أصل الصحة في العقد و نحوه لا يعتبر فيه العلم، لإطلاق دليله. نعم، أصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم، و هو غير أصل الصحة التي هي بمعنى ترتب الأثر، كما هو واضح، و ان مدعى الفساد المعترف بحصول جميع أركان العقد المحمول إقراره على الصحة يدعي وقوع العقد حال الإحرام و الآخر ينكره و ان كان يلزمه كونه واقعا حال الإحلال، و لا ريب في أن الأصل عدم مقارنة العقد للحال المزبور و ذلك كاف في إثبات صحته من غير حاجة إلى إثبات كونه في حال الإحلال بل يكفي احتماله، فلا يكون مدعيا كالأول: كل ذلك مضافا إلى ملاحظة كلام الأصحاب و حكمهم بتقديم مدعى الصحة على مدعى الفساد فيما هو أعظم من ذلك، كدعوى عدم البلوغ؛ و كون المبيع خنزيرا أو شاة مثلا، و غير ذلك مما يرجع بالأخرة إلى أوصاف أركان العقد فضلا عن المقام. إلى أن قالقدس سره-: فما أدرى ما الذي أختلجه في خصوص ما نحن فيه) . ثم أنه قال صاحب المدارك: (في صورة الجهل يحتمل تقديم قول من يدعى تأخير العقد مطلقا، لاعتضاد دعواه بأصالة عدم التقديم، و يحتمل تقديم قول من يدعى الفساد، لأصالة عدم تحقق الزوجية إلى تثبت شرعا و المسألة محل تردد) و اعترض عليه صاحب الجواهر بقوله: (و فيه: أنه خلاف مفروض المسألة الذي هو مجرد دعوى الفساد بوقوعه في الإحرام؛ و دعوى