84
. . . . . . . . . .
عن الإنزال أو الإمذاء من تلك النصوص و لو كان نظر شهوةكما لا يخفى.
نعم إذا دلت نصوص الدعاء على حرمة الاستمتاع عليه بالنساء مطلقا فما أفاده -قدس سرههو الصواب و الحاصل: ان اخبار حرمة النظر بشهوة المتعقب بالأمناء أو الإمذاء؛ محكمة و لا يعارضها موثق إسحاق المتقدم الدال على ان المحرم إذا نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ليس عليه شيء، لا لان نفي الشيء لا يدل على نفي الحرمة و انما يدل على نفي الكفارة كما في الجواهر، كحسن على بن يقطين عن أبى الحسن عليه السّلام قال: سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق و لم يطف و لم يسع بين الصفاء و المروة: اطرحي ثوبك و نظر إلى فرجها؟ . قال: لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر 1الذي أريد به عدم الكفارة، و ذلك لدلالة النكرة الواقعة في حيز النفي عن العموم؛ فقوله عليه السّلام: (لا شيء عليه) . يدل على نفي الحكم التكليفي و الوضعي معا، و نفي أحدهما بقرينة في مقام لا يدل على عدم العموم في مورد آخر، بل عدم المعارضة بينهما انما هو لأجل أرجحية ما يدل على حرمة النظر تكليفا من حيث السند فيقدم على موثق إسحاق و لذا حمله الشيخقدس سرهعلى حال السهو و لم يعمل بظاهره؛ بل لا موضوع للتعارض بناء على ثبوت الاعراض عن الموثق المزبور؛ لما قرر في محله من أن موضوع التعارض هو الخبران الواجدان لشرائط الحجية، و من المعلوم عدم شمول دليل الحجية و الاعتبار لخبر اعرض عنه الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمو كيف كان فقد ظهر بما ذكرنا ضعف مستند المحكي عن الصدوق و صاحب كشف اللثامقدس سرهما- من جواز النظر إلى امرأته بشهوة كما عرفت آنفا.
ثم انه قال الشهيد الثانيرحمه اللّه تعالىفي المسالك بعد قول المصنفقدس سره-