85
. . . . . . . . . .
[و نظرا بشهوة]ما لفظه: (لا فرق في ذلك بين الزوجة و الأجنبية بالنسبة إلى النظرة الاولى ان جوزناها و النظر إلى المخطوبة و إلا فالحكم مخصوص بالزوجة) .
قال في المدارك بعد نقل ذلك: (و كأن وجه الاختصاص عموم تحريم النظر إلى الأجنبية على هذا التقدير و عدم اختصاصه بحال الشهوة، و هو جيد، إلا أن ذلك لا ينافي اختصاص التحريم الإحرامي بما إذا كان بالشهوة، كما أطلقه المصنف -قدس سرهقال في الحدائق بعد نقل قولي المسالك و صاحب المدارك: (أقول الظاهر ان كلامهقدس سرههنا لا يخلو من خدش فإنه متى قيل بالتحريم: النظر إلى الأجنبية مطلقا؛ في أول نظرة أو غيرها، من محل كان أو محرم، فالتفصيل بالنسبة إلى المحرم بين ما إذا كان نظرة بشهوة فيحرم؛ أو لا بشهوة فيحل، لا معنى له، لان المدعى عموم التحريم للمحرم و غيره، فكيف يتم ما ادعاه من اختصاص التحريم الإحرامي بما إذا كان بشهوة. و بالجملة: لا أعرف لهذا الكلام وجه استقامة، و ان تبعه من من تبعه فيه) .
و لكن التحقيق: ان عموم تحريم النظر إلى الأجنبية لا ينافي اختصاص التحريم الإحرامي بالشهوة كما هو مقتضى الفتاوى في موثق إسحاق بن عمار عن أبى بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى؟» فقال:
ان كان موسرا فعليه بدنة، و ان كان وسطا فعليه بقرة؛ و ان كان فقيرا فعليه شاة ثم قال: أما انى لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى إنما جعلته عليه لانه نظر إلى ما لا يحل له 1و رواه الصدوققدس سرهبإسناده عن أبى بصير مثله إلا انه قال: الى ساق امرأة أو الى فرجها فأمنى) و في حسن معاوية بن عمار: «في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل؟ .» قال: عليه دم، لانه نظر إلى غير ما يحل له و ان لم يكن أنزل