83
. . . . . . . . . .
بجواز النظر إلى امرأته بشهوة، و عن كشف اللثام الميل اليه استنادا إلى الأصل؛ و الى الموثق عن أبى عبد اللّه عليه السّلام: «في محرم نظر الى امرأته بشهوة فأمنى؟» قال:
ليس عليه شيء. ضعيف. أما الأصل فلا مجال له مع الدليل و أما الموثق فلعدم العمل بظاهره، لإعراض الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمعنه، الموجب لخروجه عن حيز دليل الحجية و الاعتبار.
ثم انه لا يخفى ان هذه الاخبار انما تدل على حرمة النظر بشهوة حتى ينزل أو يمذي لا مطلقا؛ و لذا قال في الجواهر بعد ما ناقش في الاخبار المتقدمة به: (اللهم إلا أن يقال: ان من المعلوم عدم مدخلية الإمذاء في الكفارة فليس إلا النظر بشهوة، فينتظم حينئذ في الدلالة على المطلوب التي منها: فحوى ما دل من النصوص على حرمة المس و الحمل إذا كان بشهوة لا بدونها، كصحيح ابن مسلم و خبره سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحمل امرأته أو يمسها فأمنى أو أمذى؟ . فقال: ان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم شاة يهريقه، و ان حملها أو مسها بغير شهوة فليس عليه شيء أمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذي. و غيره من النصوص حتى نصوص الدعاء عند التهيؤ للإحرام المشتملة على تحريم الاستمتاع عليه بالنساء، بل لعله لا خلاف فيه في الأول، كما اعترف به في كشف اللثام. و المصنف و ان تركه هنا لكن ذكر في باب الكفارات ان كفارته شاة؛ بل ربما كان إطلاق بعض العبارات حرمته مطلقا. كاقتضاء بعض آخر حرمة النظر كذلك و ان كان هو واضح الضعف، للأصل و ما سمعته من النص.) و لا يخفى: ان ما أفاده صاحب الجواهر -قدس سره من الحكم بحرمة النظر عن شهوة و لو بدون الإنزال أو الإمذاء تمسكا بفحوى ما دل من النصوص على حرمة المس و الحمل إذا كان بشهوة لا يخلو من تأمل، و ذلك لاحتمال خصوصية في المس و الحمل؛ و معه لا يمكن استفادة حرمة النظر المجرد