79
. . . . . . . . . .
دما، و ان كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما ان يهريق دما 1.
و لا يخفى ان الاستشهاد على الحرمة بهذه النصوص مبنى على تسليم الملازمة بين الكفارة و الحرمة، و إلا فلا وجه للاستدلال بها عليها؛ بل لا بد حينئذ من الاحتجاج على الحرمة بما رواه أبان بن عثمان عن الحسين بن حماد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن المحرم يقبل أمه؟ .» قال: لا بأس به؛ هذه قبلة رحمة؛ إنما تكره قبلة الشهوة 2.
ان قلت: انه لا يمكن استفادة الحرمة من قوله عليه السّلام: (انما قبلة الشهوة) ، لكون ذلك خلاف الظاهر. قلت: انه لا مانع من استفادة ذلك منه بقرينة جعل قوله: [تكره]في مقابل قوله [لا بأس].
ان قلت: على هذا لا يمكن إثبات الحرمة مطلقا سواء كان التقبيل على وجه الشهوة أو لا، و ذلك لأن مقتضى الجمع بين خبر حماد و الاخبار المتقدمة هو الحكم بالحرمة و الكفارة إذا كان التقبيل على وجه الشهوة و بعدمه إذا لم يكن كذلك.
و لكن الأقوى ثبوت الحكمو هو حرمة التقبيلمطلقا لجواز اختصاص التفصيل الواقع في خبر حماد بموردهمن الام و من هو بمنزلتها من المحارم- فلا تعارض حينئذ حتى يتكلف في الجمع بينهما، لتغاير الموضوع فيهما، لأنه في الأخبار المتقدمةكما ترىهو الزوجة و في خبر حماد هو الام فقط، و على تقدير التعدي عنها لا يتعدى إلا الى من هي بمنزلتها من المحارم؛ فيكون المستفاد من الكل بناء على الملازمة بين الحرمة التكليفية و الوضعيةاعنى الكفارةحرمة تقبيل الحليلة تكليفا و وضعا؛ سواء كان قبلة شهوة أم غيرها، و جواز تقبيل الأم إذا كان قبلة رحمة فظهر بما ذكرنا عدم الفرق في ثبوت الحرمة و الكفارة بين كون