68
و شهادة على العقد (1)
صاحب الجواهرقدس سرهفالمتحصل: انه لو تزوج المحرم فعقد على المحرمة أو المحلة فإن كان ذلك منه عن علم بالحرمة فرق بينهما و لا يتعاودان لصيرورتها حراما مؤبدا عليه. و أما إذا كان عن جهل فلا. فعليه لو اتفق الزوجان على وقوع العقد العقد في حال الإحرام بطل سواء كانا عالمين أم جاهلين أم مختلفين. و أما إذا اختلفا و ادعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحلال و الآخر في حال الإحرام فسيتضح لك تحقيق ذلكان شاء اللّه تعالىعن قريب عند تعرض المصنفطاب ثراه- لهذا الفرع.
(الخامسة) -انه قد عرفت ان العقد الواقع في حال الإحرام باطل فلا مهر إلا مع الدخول، فان دخل بها كان لها مهر المثل، لخبر سماعة عنه عليه السّلام قال:
(لها المهر ان دخل بها) 1هذا إذا لم تكن عالمة و إلا فلا مهر أصلا إذ لا مهر لبغي -كما لا يخفى.
ما افاده المصنفقدس سرهمن حرمة شهادة المحرم على العقد مما لا ينبغي الإشكال فيه و هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمقال في الجواهر عند شرح قول الماتن: (و كذا تحرم عليه شهادة على عقد النكاح للمحلين و المحرمين و المفترقين، بلا خلاف أجده فيه، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب، بل عن محتمل الغنية الإجماع عليه، بل عن الخلاف دعواه صريحا. إلخ) و إطلاق عبارة المصنفقدس سرهكما افاده صاحب المدارك يقتضي عدم الفرق بين ان يكون العقد لمحل أو محرم. و قد صرح به العلامةرحمه اللّه تعالىفي التذكرة و المنتهى و هو الحق و يدل على ذلكمضافا إلى دعوى الاتفاق المزبور- ما رواه عيسى عن الحسن بن على عن بعض أصحابنا عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (المحرم