69
. . . . . . . . . .
لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد فان نكح فنكاحه باطل 1. و ما رواه عثمان بن عيسى عن ابن أبي شجرة عمن ذكره عن أبى عبد اللّه عليه السّلام: «في المحرم يشهد على نكاح محلين؟» قال: لا يشهد ثم قال: يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل؟ ! 2.
ان قلت: ان في الخبرين قصورا من حيث السند؛ لكونهما مرسلين، فلا يمكن الاعتماد عليهما في الحكم بحرمة شهادة المحرم على العقد. قلت: نعم؛ لكنه منجبر بعمل الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمبمضمونهما الموجب تكوينا للاطمئنان بصدورهما الذي هو مناط اندراج الخبر تحت دليل الاعتبار، على ما تكرر منا ذلك في غير واحد من المقامات، فلا يصغى إلى المناقشة فيهما بضعف السند كما افاده صاحب الجواهر و غيره من الفقهاءقدس سرهمحيث قال بعد ما استشهد بهما في الحكم بحرمة شهادة العقد عليه في حال الإحرام: (و على كل حال فوسوسة بعض متأخري المتأخرين فيه، لضعف الخبرين في غير محلها؛ بعد ما عرفت. و خلو المقنع و المقنعة و جمل العلم و العمل و الكافي و الاقتصاد و المصباح و مختصره و المراسم عن ذلك لا يقتضي الخلاف فيه. إلخ.) ثم انه يقع الكلام في دلالتهما، فنقول: انه يحتمل إرادة إقامة الشهادة و أداءها من كلمة: [يشهد]و ربما يقرب هذا المعنى ما في نسخة الوسائل من كلمة: (على) في مرسل ابن أبي شجرة لما فيها: (المحرم يشهد على نكاح محلين؟ .) فحينئذ يكون المحرم على المحرم هو خصوص أداء الشهادة لا التحمل و الحضور في مجلس العقد كما يمكن تأييده بما في ذيل هذا المرسل حيث أنه عليه السّلام بعد أن نهى عن الشهادة قال فيه: (يجوز للمحرم أن