61
و عقدا لنفسه و لغيره (1)
يكون فيما إذا كان ذلك عن شهوة، و اما إذا كان بدون شهوة فلا بأس به؛ و هذا هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمو يدل على ذلكمضافا إلى اتفاقهمما في خبر مسمع بن أبى سيار، قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: (يا أبا سيار ان حال المحرم ضيقة؛ ان قبل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة و ان قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور و يستغفر اللّه و من مس امرأته و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة، و من نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، و ان مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه 1و لا يخفى ان حرمة المس على المحرم الموجب للكفارة انما يكون مختصا بما إذا مس بامرأته دون غيرهامن الأجنبية و غيرهاو ذلك لاختصاص الخبر بها فلا يمكن التعدي عن موردهو هو امرأتهإلى غيره و هو الأجنبية و غيرها.
و أما القول بإمكان التعدي بتنقيح المناط فلا يمكن المساعدة عليه لانه غير قطعي و غاية ما يحصل منه هو الظن بالحكم و لا دليل على اعتباره فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا غير مشروع عندنا لاحتمال خصوصية في مس الزوجة دون غيرها ثم أنه لا يخفى ان الحكمو هو ثبوت الكفارةفي مفروض المقام انما يختص بالرجل المحرم إذا مس امرأته و أما إذا مس الامرأة المحرمة زوجها فلا مانع منه، لعدم الدليل على الحرمة. و أما الخبر المتقدم فهوكما ترىلا دلالة فيه على ذلك نعم إذا قام دليل تعبدي عليه فيؤخذ به.
ما أفاده المصنفقدس سرهمن حرمة عقد المحرم لنفسه و لغيره مما لا ينبغي الإشكال فيه و هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهم- قال في الجواهر في شرح قول المصنفطاب ثراه-: (بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه؛ بل المحكي منهما مستفيضة ان لم يكن متواترة) و يدل على