60
و لمسا (1)
و لا ينبغي الإشكال في صدقه على وطي البهائم و غيرها، كصدقه في وطي النساء.
و اما تقييد ما دل على ان (الرفث) هو الجماع بما دل على ان [الرفث]هو جماع النساء فيمكن ان يقال بأنه لا مجال له لعدم التنافي الموجب للحمل المطلق على المقيد فيما نحن فيه، لكونهما مثبتين و عليه فالتعدي عن جماع النساء الى غيرهامن البهائم و غيرهاليس من تنقيح المناط حتى يورد عليه بعدم إمكانه في الشرعيات لعدم الإحاطة بالملاكات و موانعها و غاية ما يحصل منه الظن بالحكم و لا دليل على اعتباره بل لأجل إطلاق بعض الاخبار الواردة في تفسير الآية الشريفة المتقدمة [فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ . إلخ]و منها صحيح معاوية بن عمار المتقدم لقوله عليه السّلام فيه و الرفث هو الجماع.
و لكن يمكن ان يقال بتمامية ضابط باب حمل المطلق على المقيدو هو التنافي الموجب للحملفي ما نحن فيه، و ذلك لورود الأخبار المتقدمةكما ترىفي مقام تفسير كلمة [الرفث]المتضمنة له الآية الشريفة، و معنى الرفث اما هو مطلق الجماع، أو خصوص جماع النساء لا كلاهما، فيتعين بناء عليه حمل ما دل على ان الرفث مطلق الجماع على ما دل على أنه جماع النساء و ذلك لكونهما في مقام التفسير و التحديد، فعليه يحكم باختصاص الحكم المزبور بوطي النساء دون البهائم و غيرها و ان كان العقاب في بعضها أشد، لأن مجرد أشدية العقاب لا توجب الكفارة.
نعم إذا أحرز بعدم ورود الأخبار المتقدمة في مقام التفسير و التحديد فلا يتم ذلك لما عرفت و لكن من أين يحصل ذلك فعليه يحكم بثبوت الكفارة على المحرم إذا وطي النساء سواء كانت امرأته أو كانت أجنبية دون البهائم و غيرها كما هو المشهور بل ادعى عليه الإجماع.
ما أفاده المصنفقدس سرهمن حرمة لمس النساء على المحرم انما