59
. . . . . . . . . .
صيرورة وطيه مع الأجنبية موجبا للكفارة عليه كما ذكر الفسوق في الآية الشريفة مع كونها محرما من أصله فيحكم بثبوت الكفارة فيما إذا وطئ امرأة أجنبية كما يحكم بذلك إذا وطئ امرأته.
(الثالث) -انه لا يخفى اختصاص الحكم المزبورمن الكفارة و غيرها- بوطي النساء و لا يمكن التعدي منه إلى مساحقة النساء بعضهن ببعض؛ و الى وطئ البهائم، و غيرها، و ان كان العقاب في بعضها أشد و ذلك لوجوب الاقتصار على مورد الأخبار المتقدمةو هو جماع النساءلاحتمال خصوصية فيها. و لا دافع لهذا الاحتمال إلا فهم المثالية من ذكر جماع النساء (بدعوى) : ظهوره فيها، و لكنها غير مسموعة، لكون الظاهر على خلافها فتدبر.
نعم: إذا حصل القطع بالمناط، فلا مانع من التعدي من موردهاو هو جماع النساءالى غيرهو هو وطي البهائم و غيرهاو لكن ذلك مجرد فرض لا واقع له، لعدم الإحاطة، بالملاكات و موانعها لغير علام الغيوب؛ و غاية ما يحصل منه في المقام هو الظن بالحكم؛ و هو لا يغني من الحق شيئا، لعدم دليل على اعتباره فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا غير مشروع عندنا.
و لكن يمكن ان يقال بعدم اختصاص الحكمو هو ثبوت الكفارة- بوطي النساء بل يحكم بذلك أيضا في وطي البهائم و غيرها (بدعوى) : انه و لو فسر:
[الرفث]الواقع في منطوق الآية الشريفة ب[جماع النساء]في بعض الاخبار المتقدمة -كما في خبر على بن جعفر قال عليه السّلام فيه: (الرفث: هو جماع النساء) . إلا أنه قد فسر في بعض آخر منها [بالجماع]و هو ايضا تقدم ذكره في صدر المبحث- كما في صحيح معاوية بن عمار قال عليه السّلام فيه: (و الرفث هو: الجماع) . و من الواضح:
أنه يعم النساء و غيرها، و ذلك لان المعيار في الحكم بناء عليه هو صدق هذا العنوان