21
. . . . . . . . . .
منا مرارا في الأصول: أن المدار في اندراج الخبر تحت دليل الاعتبار هو الوثوق و الاطمئنان الحاصل تكوينا بعملهم على طبقهما. أما القول: بأنه يمكن أن يكون اعتمادهم في مقام العمل و الحكم بحرمة ذبيحة المحرم على المحل و المحرم بغير هذين الخبرين:
ف(مدفوع) : بكون احتمال اعتمادهم في مقام العمل على رواية كانت معتبرة عندهم و لم تصل إلينا في غاية الضعف مع شدة اهتمامهم بحفظ الاخبار، و ضبطها. فلو كان اعتمادهم في مقام العمل على خبر صحيح: لبينوه لعدم الداعي لهم إلى إخفائه و عدم نشره، بل كان دأبهم و ديدنهم على العكسمن الكتب، و النشر، فمن عدم بيانهم يستكشف عدم وجوده فبذلك يحصل الاطمئنان بان اعتمادهم في مقام العمل لم يكن إلا بهما. فالمناقشة فيهمابعد ذلكفي غير محله مضافا إلى أن الخبر الثاني: ليس بضعيف لانه و ان كان من جملة رجالها: الخشاب إلا أنه: إمامي، و عده بعض من الثقات، و عده بعض آخر من الحسان و يمكن أن يقال بتأييد الخبرين بوجوه.
(الأول) -ما ورد من الاخبار الآمرة بدفن مذبوحهمنها:
1-ما رواه محمد بن أبى عمير، عن خلاد السري، عن أبى عبد اللّه عليه السّلام (في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم) ؟ قال: «عليه الفداء» . قلت: (فيأكله؟) قال: «لا» قلت: (فيطرحه؟) قال: «إذا طرحه فعليه فداء آخر» . قلت:
(فما يصنع به؟) قال: «يدفنه» 1وراه الصدوقرحمه اللّه تعالىبإسناده عن ابن أبى عمير، عن خلاد و رواه في العلل عن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن ابن أبى عمير عن خلاد. و رواه الكليني طاب ثراهعن على بن إبراهيم.