20
. . . . . . . . . .
قول علمائنا أجمع») . و في كشف اللثام في شرح قول العلامةرحمه اللّه عليه-:
[فيكون ميتة]قال: (كما في الخلاف، و السرائر، و المهذب و النافع، و الشرائع و الجامع؛ و فيه: أنه كذبيحة المجوس؛ و في التذكرة و المنتهى: الإجماع عليه. و في النهاية؛ و المبسوط، و التهذيب و الوسيلة. و الجواهر: انه كالميتة) و قال في الجواهر (بل هو المشهور شهرة عظيمة، بل لم يحك الخلاف فيه) . و يدل على ذلكمضافا إلى اتفاق الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمخبر وهب، عن جعفر؛ عن أبيه عن على عليه السّلام قال: «إذا ذبح المحرم الصيد: لم يأكله الحلال و الحرام؛ و هو كالميتة، و إذا ذبح الصيد في الحرم، فهو ميتة؛ حلال ذبحه، أو حرم» 1. و خبر محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب، عن إسحاق؛ عن جعفر عليه السّلام أن عليا عليه السّلام كان يقول: «إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة؛ لا يأكله محل و لا محرم؛ و إذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة؛ لا يأكله محل و لا محرم» 2.
ان قلت: إن في الخبرين قصور من حيث السند؛ أما (في الأول) : فلاشتراك وهب الراوي بين الضعيف و غيره. و أما (في الثاني) : فلأن من جملة رجالها الخشاب و هو غير ممدوح مدحا يعتد به؛ فعلى هذا لا يمكن إثبات حرمة ذبيحة المحرم في غير الحرم على المحل و المحرم بهما. قلت: ان هذين الخبرين و ان كانا ضعيفين من حيث السند، إلا أن ضعفهما منجبر بعمل الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمبمضمونهما فلا يصغى إلى المناقشة فيهما بضعف السند بعد الانجبار المزبور الموجب للاطمئنان و الوثوق بصدورهما من المعصوم عليه السّلام الذي هو مناط الحجية، و لا تهافت بين ذلك و بين ما اخترناه في الأصول من عدم حجية الشهرة العملية بنفسها، لانه قد تكرر