19
و لو ذبحه كانت ميتة حراما على المحل و المحرم (1)
فعليه جدي، و الجدي خير منه، و انما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا؛ عن سهل بن زياد، عن الحسن محبوب، عن على بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك عن أبى عبد اللّه عليه السّلام و عن محمد بن يحيى، و عن أحمد بن محمد، عن ابن أبى عمير، عن أحمد بن على، عن مسمع، عن أبى عبد اللّه عليه السّلام مثله الا أنه قال: (و ان جعل عليه هذا لكي ينكل عن صيد غيره) 1فظهر بما ذكرنا عدم إمكان اختصاص حرمة الصيد بمحلل الأكل منه بالملازمة بين الكفارة و الحرمة؛ فعلى هذا لا يبقى مجال للقول بان مقتضى ظاهر الآية الشريفة اختصاص حرمة الصيد بما فيه الفداء بالمثل؛ و هو ليس إلا في محلل الأكل لعدم ثبوته في غيره و ذلك لان إثبات اختصاص الجزاء المذكورو هو ثبوت الفداء بالمثل بالحيوان المحلل الأكللا ينفي ما عداه، فيقال: أن محلل الأكل يختص بالحرمة مع الجزاء الخاص للآية الشريفة المتقدمة، و غير محلل الأكل بغير الجزاء الخاص؛ فعليه يقال: ان المصيد أن كان محلل الأكل؛ فعليه جزائه بمثله من النعم، و أن كان محرم الأكل فعليه جزاءه بغيره مما عين ذلك في الاخبار و الروايات الواردة عن الأئمة -عليهم السّلام. و هذا بالنسبة إلى ما ورد الجزاء في صيدها؛ و أما بالنسبة إلى ما لم يرد الجزاء فيه فيثبت حرمته له بالأخبار الناهية عن قتل الدواب، و قد تقدم ذكر بعضها سابقا، و قد تحصل من جميع ما ذكرناه: حرمة الصيد على المحرم مطلقا- سواء كان مما يوكل لحمه أو من غيره فتدبر.
لا ينبغي الإشكال في ذلك و هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهم- قديما و حديثا. و في المدارك: (أنه المشهور بين الأصحاب، بل قال في المنتهى: «أنه