199
. . . . . . . . . .
زاد فيه: (ان القراد ليس من البعير و الحلمة من البعير 1فيختص الجواز بغير المتكون في البعير، كما انه يمكن دفع التنافي بين كلام الشيخقدس سرهو تابعيه و بين كلام الأكثر من جواز إلقاء الحلمة من البعير بان يقال أن مراد الأكثر الحلم الذي هو من القراد الذي يجوز إلقائه عن البعير بلا خلاف كما عرفت لا الحلم المتكون منه.
و المتحصل من جميع ما ذكرنا هو عدم جواز إلقاء كل ما يتكون في البدن؛ لانه رقى مرقاة؛ لان البدن مرتعه، و جواز إلقاء كلما لا يتكون فيه كالبرغوث و الزنبور و غيرها لأنها سكنت في غير وطنها الذي تكونت فيه، و كذا يجوز إلقاء ما على الحيوانات من الغنم و الجاموس و الفرس و غيرها من الدواب، و ذلك للأصل أما قتل ما يتكون في البدن و ما لا يتكون فيه فلا يجوز لما دل على عدم جواز قتل كل دابة لقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم: (اتق قتل الدواب كلها) نعم يجوز في صورة الإيذاء و لكن قد استثنى الأفعى و العقرب و الفأرة، فإنه يجوز قتلها و لو بدون الإيذاء، لقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم في حديث.
ثم اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى و العقرب و الفأرة، فأما الفأرة فإنها توهي السقاء و تضرم على أهل البيت، و أما العقرب فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مد يده إلى الحجر فلسعه فقال: لعنك اللّه لا برا تدعينه و لا فاجرا و الحية إن أرادتك فاقتلها 2. فعليه نقيد إطلاق قوله عليه السّلام: (اتق قتل الدواب كلها) بالإيذاء، فالنتيجة انه لا يجوز قتل شيء من الدواب إلا أنه إذا آذته.
هذا كله بالنسبة إلى المحرم و أما غير المحرم فيجوز له قتل الدواب من الهوام و السباع مطلقا في صورة الإيذاء و غيرها و قد تحصل ان كل ما يتكون في البدن لا يجوز إلقائه و لا قتله