185
. . . . . . . . . .
لا ينافي حجية الظهور، كما أفاده صاحب الجواهرقدس سرهو (دعوى) ظهور قوله عليه السّلام في خبر أبى بصير الآتي في الجهة الرابعة (إنما أراد بهذا إكرام أخيه) في كون الجدال هو مطلق الحلف باللّه إذا لم يكن للإكرام غير مسموعة، لعدم الشناعة في استناد عدم شيء إلى أحد موجبات وجوده، فيصح استناد عدم وجوب الكفارة إلى المودة كما يصح استناده إلى عدم الصيغة الخاصة.
ثم أن بما ذكرنا ظهر ضعف ما في الرياض فإنه بعد ما ذكر عن الأكثر تفسيره بالصيغتين و في الغنية الإجماع عليه قال: (و لكن يحتمل رجوعه إلى تفسير الجدال بالخصومة المؤكدة باليمين بمثل الصيغتين لا إليهما) فظهر أنه ليست الخصومة المجردة من اليمين بالصيغة المزبورة من الجدال المحرم على المحرم لما عرفت و ان كان الجدال العرفي صادقا عليه عرفا و ظهر أيضا ضعف ما أفاده صاحب المستندقدس سره بقوله: (و الظاهر عدم الاختصاص بلفظ [اللّه]بل التعدي إلى كل ما يؤدى هذا المعنى كالرحمان و الخالق و نحوهما و بالفارسية و غيرها من اللغات إذ الأصل في الألفاظ إرادة معانيها دون خصوص اللفظ فالمراد باللّه معناه و هو الذات المخصوصة. إلخ) .
(الثالثة) -أنه هل يمكن التعدي عن المقسوم عليه و هو لفظ (لاو بلى) إلى ما يرادفه بالفارسية و غيرها أو لا، لان هذين اللفظين خارجان عن صيغة الحلف المعتبرة في الجدال؛ و اختاره صاحب الجواهرقدس سرهحيث قال: (نعم لا يعتبر لفظ [لاو بلى]نحو قوله إنما الطلاق أنت طالق، فإن صيغة القسم هو قول (و اللّه) و أما: «لاو بلى» فهو المقسوم عليه فلا يعتبر خصوص هذين اللفظين في مؤداه، و لو بشهادة الصحيح المزبور، بل يكفي الفارسية و نحوها فيه، و أن لم تكف في لفظ الجلالة فتأمل جيدا.) و أشار بقوله: (و لو بشهادة الصحيح