186
. . . . . . . . . .
المزبور) إلى خبر أبى بصير الآتي في الجهة الرابعة و وجه شهادته أنه لم يسند عدم تحقق الجدال فيه إلى عدم ذكر هذين اللفظين أعنى: (لاو بلى) بل إلى كون الحلف للمحبة و الإكرام فيظهر منه عدم دخل هذين اللفظين في الجدال و لكنه -كما ترىلا دلالة فيه على مدعاه و الحكم بجواز التعدي إلى غير مورد النص أيضا لا يخلو من الإشكال فتأمل.
(الرابعة) -أنه إذا حلف بالصيغة المزبورة لا في مقام الجدال بل للمودة و الإكرام جاز و لا كفارة في البين، لما عرفت من اعتبار الخصومة و البغضاء في مفهوم الجدال عرفا و هو المعروف بين الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمو يدل عليه خبر أبى بصير عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: (و اللّه لا تعمله) فيقول «و اللّه لأعملنه» فيخالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال؟ . قال: لا انما أراد بهذا إكرام أخيه 1.
(الخامسة) -أنه هل يختص الحكم بما إذا ذكرها عند غيره أو يعم حتى ما إذا ذكرها عند نفسه و لو لم يكن موجودا أحدا؟ . فيه وجهان، مقتضى إطلاق الروايات الدالة على تحقق الجدال بالصيغة المزبورة هو شموله لما ذكرها عند نفسه أيضا كشموله ما إذا ذكرها عند غيره اللهم الا أن يدعى الانصراف عنه فتدبر.
(السادسة) -أنه هل الجدال مجموع هذين اللفظين أعنى (لا و اللّهو بلى و اللّه) أو لا بل يكفي أحدهما؟ . ؟ . الظاهر: عدم اعتبار وقوع اللفظين في تحقق الجدال فيكفي أحدهما، وفاقا لجماعة من الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهممنهم صاحب الجواهر و المدارك و الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام حاكيا له عن المنتهى و التذكرة؛ بل قال: «و به قطع الصدوق في ير» و في الجواهر: «و لعله للصدق